فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18854 من 31949

وَقَدِ اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ الْعُرْفَ الْقَوْلِيَّ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ أَلْفَاظَ التَّصَرُّفَاتِ، وَلاَحَظُوا ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ كُل مُتَكَلِّمٍ إِنَّمَا يُحْمَل لَفْظُهُ عَلَى عُرْفِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ بِاللَّفْظِ هُوَ الشَّارِعُ فَإِنَّهُ يُحْمَل عَلَى الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَإِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ مِنْ أَهْل اللُّغَةِ فَإِنَّهُ يُحْمَل كَلاَمُهُ عَلَى عُرْفِهِ، وَتُحْمَل أَلْفَاظُ النَّاسِ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهَا الْعُقُودُ وَالتَّصَرُّفَاتُ عَلَى عُرْفِهِمْ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ، وَيَجْرِي مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْتِزَامَاتٍ عَلَى حَسَبِ مَا يُفِيدُهُ اللَّفْظُ فِي الْعُرْفِ (1) .

ب - الْعُرْفُ الْعَمَلِيُّ:

5 -الْعُرْفُ الْعَمَلِيُّ: هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ وَتَعَارَفُوهُ فِي مُعَامَلاَتِهِمْ وَتَصَرُّفَاتِهِمْ، كَتَعَارُفِ النَّاسِ الْبَيْعَ بِالتَّعَاطِي وَالاِسْتِصْنَاعِ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْعُرْفُ عَمَلِيٌّ وَقَوْلِيٌّ، فَالأَْوَّل: كَتَعَارُفِ قَوْمٍ عَلَى أَكْل الْبُرِّ وَلَحْمِ الضَّأْنِ، فَإِذَا قَال: اشْتَرِ لِي طَعَامًا أَوْ لَحْمًا انْصَرَفَ إِلَى الْبُرِّ وَلَحْمِ الضَّأْنِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْعَمَلِيِّ (2) .

وَالأَْعْرَافُ وَالْعَادَاتُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ

(1) المستصفي 2 / 29 ط الأميرية 1324هـ، أحكام الفصول في أحكام العقول 286 ط دار الغرب الإسلامي 1986 قواعد الأحكام 2 / 77، 116، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص211.

(2) مجموعة رسائل ابن عابدين 2 / 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت