فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17611 من 31949

وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمَطْلُوبَةَ مِنْهُ غَيْرُ مَقْدُورَةِ الاِسْتِيفَاءِ، إِذْ لاَ يُمْكِنُ إِجْبَارُ الْكَلْبِ عَلَى الصَّيْدِ، فَلَمْ تَكُنِ الْمَنْفَعَةُ الَّتِي هِيَ مَعْقُودٌ عَلَيْهَا مَقْدُورَةَ الاِسْتِيفَاءِ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ.

وَعَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ قِيمَةَ لِعَيْنِ الْكَلْبِ، فَكَذَا لِمَنْفَعَتِهِ.

وَعَلَّلَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْكَلْبَ حَيَوَانٌ مُحَرَّمٌ بَيْعُهُ لِخُبْثِهِ، فَحُرِّمَتْ إِجَارَتُهُ، وَلأَِنَّ إِبَاحَةَ الاِنْتِفَاعِ بِهِ لَمْ تُبِحْ بَيْعَهُ، فَكَذَلِكَ إِجَارَتُهُ، وَلأَِنَّ مَنْفَعَتَهُ لاَ تُضْمَنُ فِي الْغَصْبِ، فَلَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهَا فِي الإِْجَارَةِ (1) .

حُكْمُ مَعَضِّ الْكَلْبِ وَأَثَرِ فَمِهِ فِي الصَّيْدِ:

44 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - بِأَنَّ مَعَضَّ الْكَلْبِ نَجَسٌ (2) .

وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُعْفَى عَنْهُ كَوُلُوغِهِ. وَالثَّانِي: يُعْفَى عَنْهُ لِلْحَاجَةِ.

قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَالأَْصَحُّ عَلَى الأَْوَّل أَنَّهُ يَكْفِي غَسْل الْمَعَضِّ سَبْعًا بِمَاءٍ وَتُرَابٍ فِي إِحْدَاهُنَّ، كَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ لاَ يَجِبُ أَنْ يُقَوَّرَ الْمَعَضُّ وَيُطْرَحَ، لأَِنَّهُ لَمْ يَرِدْ.

وَالثَّانِي: يَجِبُ ذَلِكَ، وَلاَ يَكْفِي الْغُسْل؛

(1) البدائع 4 / 189، وبداية المجتهد 2 / 245، ومغني المحتاج 2 / 235، والمغني 4 / 279 - 280: ط. الرياض.

(2) مغني المحتاج 4 / 267، والمغني لابن قدامة 8 / 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت