فَإِنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ يُبْطِل اعْتِكَافَهُ عِنْدَ الْقَائِلِينَ مِنْهُمْ بِإِبْطَال الاِعْتِكَافِ بِكُل مَنْهِيٍّ عَنْهُ، وَلاَ يَبْطُل اعْتِكَافُهُ عِنْدَ مَنْ خَصَّ الإِْبْطَال بِالْكَبِيرَةِ.
وَقَالُوا: إِذَا احْتَاجَ الْمُعْتَكِفُ إِلَى قَصِّ شَارِبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يُدْنِيَ رَأْسَهُ لِمَنْ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَيُصْلِحُهُ، وَلاَ يَخْرُجُ فِي ذَلِكَ إِلَى بَيْتِهِ وَلاَ إِلَى دُكَّانِ الْحَجَّامِ، لأَِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسَنُّ صَوْنُ الْمَسَاجِدِ عَنْ كُل قَذَرٍ كَقَصِّ الشَّارِبِ وَنَحْوِهِ (2) .
سَابِعًا: الْوُضُوءُ وَالْغُسْل بَعْدَ قَصِّ الشَّارِبِ:
16 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ الْوُضُوءُ لِمَنْ قَصَّ شَارِبَهُ، وَكَذَلِكَ الْغُسْل (3) .
17 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى
(1) الدسوقي 1 / 549، جواهر الإكليل 1 / 159، مواهب الجليل 2 / 463، الجمل 2 / 363.
(2) مطالب أولي النهى 2 / 254، كشاف القناع 2 / 364.
(3) نهاية المحتاج 2 / 321، الإقناع للشربيني 1 / 47.