8 -يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَّخِذَ سِجِلًّا حَتَّى لاَ يَنْسَى وَاقِعَةَ الدَّعْوَى إِذَا طَال الزَّمَنُ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ مُذَكِّرًا لَهُ وَمُعِينًا عَلَى وُصُول الْمَحْكُومِ لَهُ إِلَى حَقِّهِ إِذَا جَحَدَهُ الْخَصْمُ (1) .
وَيَكْتُبُ فِي السِّجِل وَقَائِعَ الدَّعْوَى، وَأَدِلَّتَهَا، وَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْقَاضِي مِنَ الْحُكْمِ فِي مَوْضُوعِهَا؛ لأَِنَّهُ مُكَلَّفٌ بِحِفْظِ الْحُقُوقِ، وَبِغَيْرِ الْكِتَابَةِ لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُحْفَظَ.
وَيَتَأَكَّدُ هَذَا الْوَاجِبُ بِطَلَبِ الْمَحْكُومِ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ كَانَتِ الْكِتَابَةُ عَلَى سَبِيل النَّدْبِ، لِتَبْقَى الدَّعْوَى بِكُل مَا تَمَّ فِيهَا مَحْفُوظَةً فِي الدِّيوَانِ، فَرُبَّمَا احْتَاجَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ لِمُرَاجَعَتِهَا، وَاسْتِخْرَاجِ الْحُكْمِ (2) .
وَلاَ يَلْزَمُ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
(1) منحة الخالق على البحر الرائق لابن عابدين 7 / 3 مطبوع مع البحر الرائق.
(2 ) ) تبصرة الحكام 1 / 97، وإحكام الأحكام على تحفة الحكام للكافي 22 - 54 مطبعة الشرق - مصر - 1348 هـ، والبهجة في شرح التحفة للتسولي 1 / 82 مطبوع مع حلى المعاصم، وأدب القاضي للماوردي 2 / 301 - 302 (ف 3187 - 3191) ، ومغني المحتاج 4 / 394، والمغني 10 / 158، وكشاف القناع 6 / 160.