فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15216 من 31949

شَرْعًا، وَلَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ مَبْنِيًّا؛ لأَِنَّ الْبِنَاءَ مِلْكُهُ لِحُصُولِهِ بِإِذْنِ الشَّرْعِ وَإِطْلاَقِهِ لَهُ فَلَهُ أَنْ لاَ يُمَكِّنَهُ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ إِلاَّ بِبَدَلٍ يَعْدِلُهُ وَهُوَ الْقِيمَةُ (1) .

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ صَاحِبَ السُّفْل يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ لِيَتَمَكَّنَ صَاحِبُ الْعُلْوِ مِنِ انْتِفَاعِهِ بِهِ (2) .

التَّنَازُعُ فِي السَّقْفِ

3 -لَوْ كَانَ السُّفْل لِوَاحِدٍ وَالْعُلْوُ لآِخَرَ وَتَنَازَعَا فِي السَّقْفِ وَلاَ بَيِّنَةَ فَالسَّقْفُ لِلأَْسْفَل عِنْدَ التَّنَازُعِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} (3) .

فَأَضَافَ السَّقْفَ لِلْبَيْتِ وَالْبَيْتُ لِلأَْسْفَل؛ وَلأَِنَّ يَدَ رَبِّ السُّفْل أَسْبَقُ فَشَهِدَ الظَّاهِرُ لَهُ - بِهَذَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ (4) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: السَّقْفُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ سُفْل أَحَدِهِمَا وَعُلْوِ الآْخَرِ كَالْجِدَارِ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا، فَإِذَا تَدَاعَيَاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْعُلْوِ كَالأَْزَجِ الَّذِي لاَ يُمْكِنُ عَقْدُهُ

(1) بدائع الصنائع 6 / 264، وانظر ابن عابدين 4 / 358.

(2) الشرح الصغير 3 / 480، والقوانين الفقهية ص 346، والمغني 4 / 468، وكشاف القناع 3 / 415.

(3) سورة الزخرف / 33.

(4) جامع الفصولين 2 / 210، والزرقاني 6 / 60، 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت