الْمُصَلِّي، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فِي حَائِطِ الْمَيْمَنَةِ أَوِ الْمَيْسَرَةِ، لأَِنَّهُ أَيْضًا يُلْهِي الْمُصَلِّيَ الْقَرِيبَ مِنْهُ، أَمَّا زَخْرَفَةُ هَذِهِ الأَْمَاكِنِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَكْرُوهَةٌ عِنْدَهُمْ أَيْضًا. (1)
وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَسَاجِد، وَقْف، ذَهَب) .
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ أَحَدُ الأَْقْوَال لَدَى الْحَنَابِلَةِ إِلَى جَوَازِ زَخْرَفَةِ الْمَصَاحِفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا تَعْظِيمًا لِلْقُرْآنِ وَإِعْزَازًا لِلدِّينِ.
وَاتَّفَقَ هَؤُلاَءِ عَلَى حُرْمَةِ الزَّخْرَفَةِ بِالذَّهَبِ لِمَا عَدَا الْمُصْحَفَ مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ الأُْخْرَى. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ زَخْرَفَتِهِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِتَضْيِيقِ النَّقْدَيْنِ، وَإِلَى حُرْمَةِ كِتَابَتِهِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَيُؤْمَرُ بِحَكِّهِ، فَإِنْ كَانَ يَجْتَمِعُ مِنْهُ شَيْءٌ يُتَمَوَّل بِهِ زَكَّاهُ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ بِانْضِمَامِ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 442، 5 / 247، 1 / 376، إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ص 335، 337، مغني المحتاج 1 / 29، 2 / 381، 393، روضة الطالبين 5 / 360، كشاف القناع 2 / 238، 2 / 366، الآداب الشرعية 3 / 393، القليوبي 3 / 108، مطالب أولي النهى 2 / 255، 4 / 299، قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2 / 173، المجموع 6 / 42.