فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12823 من 31949

الْمُتَعَامِلِينَ، وَقَدْ دَرَجَ النَّاسُ مِنْ عَهْدِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى عَدَمِ كِتَابَةِ الدُّيُونِ مَا دَامَتِ الثِّقَةُ قَائِمَةً بَيْنَ الْمُتَدَايِنَيْنِ، وَلَمْ يُنْقَل عَنْ فُقَهَائِهِمْ نَكِيرٌ مَعَ اشْتِهَارِ ذَلِكَ.

51 -وَالثَّانِي: لاِبْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَبَعْضِ السَّلَفِ: وَهُوَ أَنَّ كِتَابَةَ الدَّيْنِ وَاجِبَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاكْتُبُوهُ} إِذِ الأَْصْل فِي الأَْمْرِ إِفَادَةُ الْوُجُوبِ. وَمِمَّا يُؤَيِّدُ دَلاَلَةَ هَذَا الأَْمْرِ عَلَى الْوُجُوبِ اهْتِمَامُ الآْيَةِ بِبَيَانِ مَنْ لَهُ حَقُّ الإِْمْلاَءِ وَصِفَةِ الْكَاتِبِ، وَحَثِّهِ عَلَى الاِسْتِجَابَةِ إِذَا طُلِبَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَالْحَثِّ عَلَى كِتَابَةِ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ، ثُمَّ التَّعْبِيرِ عَنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْكِتَابَةِ فِي الْمُبَادَلاَتِ النَّاجِزَةِ بِنَفْيِ الْجُنَاحِ، حَيْثُ إِنَّهُ يُشْعِرُ بِلَوْمِ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَةَ عِنْدَ تَعَامُلِهِ بِالدَّيْنِ (1) .

ب - تَوْثِيقُ الدَّيْنِ بِالشَّهَادَةِ:

52 -دَل قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ. . .} (2) إِلَى آخِرِ الآْيَةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَوْثِيقِ الدَّيْنِ بِالشَّهَادَةِ وَأَنَّهَا وَثِيقَةٌ وَاحْتِيَاطٌ لِلدَّائِنِ؛ لأَِنَّ اسْتِشْهَادَ الشُّهُودِ أَنْفَى لِلرَّيْبِ وَأَبْقَى لِلْحَقِّ وَأَدْعَى إِلَى رَفْعِ

(1) المحلى لابن حزم 8 / 80، تفسير الطبري (بولاق) 3 / 77، 79، تفسير القرطبي (دار الكتب) 3 / 383.

(2) سورة البقرة / 282

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت