فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11571 من 31949

مِنَ الشَّرِيعَةِ، مِنْهَا مَا يَكُونُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا يُخْتَلَفُ فِيهِ، فَمِنْهَا الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَمِ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ، فَكُل فِعْلٍ صَدَرَ عَنْ غَافِلٍ، أَوْ نَاسٍ، أَوْ مُخْطِئٍ، فَهُوَ مِمَّا عُفِيَ عَنْهُ، وَسَوَاءٌ عَلَيْنَا أَفَرَضْنَا تِلْكَ الأَْفْعَال مَأْمُورًا بِهَا أَوْ مَنْهِيًّا عَنْهَا أَمْ لاَ. لأَِنَّهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مَنْهِيًّا عَنْهَا وَلاَ مَأْمُورًا بِهَا وَلاَ مُخَيَّرًا فِيهَا فَقَدْ رَجَعَتْ إِلَى قِسْمِ مَا لاَ حُكْمَ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ مَعْنَى الْعَفْوِ.

وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا الأَْمْرُ وَالنَّهْيُ، فَمِنْ شَرْطِ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ ذِكْرُ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الاِمْتِثَال، وَذَلِكَ فِي الْمُخْطِئِ، وَالنَّاسِي، وَالْفَاعِل مُحَالٌ، وَمِثْل ذَلِكَ النَّائِمُ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْحَائِضُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. وَمِنْهَا الْخَطَأُ فِي الاِجْتِهَادِ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الأَْوَّل (1) ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} (2) .

الأَْثَرُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الْخَطَأِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُقُوقِ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ وَالْفَسَادُ وَالإِْجْزَاءُ وَنَحْوُهُ:

9 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْخَطَأَ عُذْرٌ فِي إِسْقَاطِ بَعْضِ حُقُوقِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَيْسَ فِيهَا كُلِّهَا، فَاعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ عُذْرًا فِي سُقُوطِ الإِْثْمِ عَنِ الْمُجْتَهِدِ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا

(1) الموافقات 1 / 109، 161، 164، 165

(2) سورة التوبة / 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت