مُقَلِّدًا (1) وَقَال الإِِْمَامُ النَّوَوِيُّ: وَلاَ يُنْكِرُ مُحْتَسِبٌ وَلاَ غَيْرُهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ قَالُوا: لَيْسَ لِلْمُفْتِي وَلاَ لِلْقَاضِي أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ إِذَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا. وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ، فَإِِنَّ الْحُكْمَ يَنْقُصُ إِذَا خَالَفَ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أَوِ الإِِْجْمَاعَ أَوِ الْقِيَاسَ (2) وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (فَتْوَى وَقَضَاءٌ) .
34 -الْمُنْكَرُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالثَّانِي: مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ.
وَالثَّالِثُ: مَا كَانَ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ.
فَأَمَّا النَّهْيُ عَنْهَا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَعَلَى أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: مَا تَعَلَّقَ بِالْعَقَائِدِ.
وَالثَّانِي: مَا تَعَلَّقَ بِالْعِبَادَاتِ.
وَالثَّالِثُ: مَا تَعَلَّقَ بِالْمَحْظُورَاتِ.
وَالرَّابِعُ: مَا تَعَلَّقَ بِالْمُعَامَلاَتِ.
(1) أعلام الموقعين 3 / 300، الآداب الشرعية 1 - 189 - 191.
(2) شرح النووي على مسلم 2 / 24، الفروق 4 / 40، 41 وتهذيب الفروق 4 / 80. الفواكه الدواني 2 / 394، حاشية رد المحتار 5 / 292، 400 - 402، 685، تيسير التحرير 4 / 34، كتاب الفقيه والمتفقه 2 / 65، غاية الوصول شرح لب الأصول 149، إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك 149، 150.