الطَّوِيلَةَ لِلْبِنَاءِ، أَوِ الْغَرْسِ، أَوْ أَحَدِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلاَمِ ابْنِ عَابِدِينَ، وَالإِْجَارَةُ الطَّوِيلَةُ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ لَهُمَا، بَل قَدْ تَكُونُ لِلزَّرْعِ وَلِسَائِرِ أَنْوَاعِ اسْتِعْمَالاَتِ الأَْرْضِ. (1) وَتَكُونُ فِي غَيْرِ الأَْرْضِ أَيْضًا كَالْمَسَاكِنِ وَالآْلاَتِ وَغَيْرِهَا.
5 -الْحِكْرُ يَكُونُ فِي الأَْوْقَافِ وَهُوَ الأَْغْلَبُ وَفِي غَيْرِهَا وَهِيَ الأَْمْلاَكُ الْخَاصَّةُ، وَهُوَ مَا يَجْرِي عَلَيْهِ كَلاَمُ الرَّمْلِيِّ وَابْنِ عَابِدِينَ، إِذْ أَطْلَقَا تَعْرِيفَ الاِحْتِكَارِ عَنْ قَيْدِ الْوَقْفِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ عَابِدِينَ فِي (مِنْحَةِ الْخَالِقِ) حَيْثُ قَال: الأَْرْضُ الْمُقَرَّرَةُ لِلاِحْتِكَارِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ مِلْكًا أَوْ وَقْفًا. (2)
إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ فِي شَأْنِ الْحِكْرِ يَنْصَبُّ عَلَى الْحِكْرِ فِي الأَْوْقَافِ وَلاَ يَتَعَرَّضُونَ لِلْحِكْرِ فِي الأَْمْلاَكِ إِلاَّ نَادِرًا، وَلِذَا عَرَّفَهُ صَاحِبُ قَانُونِ الْعَدْل وَالإِْنْصَافِ (3) بِأَنَّهُ اسْتِبْقَاءُ الأَْرْضِ الْمَوْقُوفَةِ مُقَرَّرَةً لِلْبِنَاءِ أَوِ الْغِرَاسِ أَوْ أَحَدِهِمَا (4) .
(1) انظر الفتاوى الهندية 4 / 513، 514، وتنقيح الفتاوى الحامدية 1 / 176، 177.
(2) منحة الخالق على البحر الرائق 5 / 220، ومطالب أولي النهى 3 / 689.
(3) قانون العدل والإنصاف م 331.
(4) في أصل قانون العدل والإنصاف"والتعلي"وصوابه"والغراس"كما في الأصل الذي نقل هو منه وهو رد المحتار 5 / 20.