فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10716 من 31949

أَنْ يَشْتَرِيَ شَخْصٌ ثَوْبَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْخِيَارُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي تَعْيِينِهِ وَأَخْذِ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَلَكِنَّ الْمُشْتَرِي مَاتَ قَبْل أَنْ يَخْتَارَ وَيُعَيِّنَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ.

فَخِيَارُ التَّعْيِينِ وَإِنْ ثَبَتَ حَقًّا لِلْوَارِثِ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي التَّعْلِيل: فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ انْتَقَل لِلْوَارِثِ عَنْ طَرِيقِ الْمِيرَاثِ، لأَِنَّهُ صِفَةٌ لِلْعَقْدِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ.

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: خِيَارُ التَّعْيِينِ لاَ يُورَثُ، وَإِنَّمَا يَنْتَقِل لِلْوَرَثَةِ عَنْ طَرِيقِ الْخِلاَفَةِ، لأَِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً، لأَِنَّ الْوَارِثَ انْتَقَل إِلَيْهِ الْمِلْكُ مُخْتَلِطًا بِمِلْكِ الْغَيْرِ، (1) وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضِهِ وَتَعْيِينِهِ، فَثَبَتَ لَهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ ابْتِدَاءً - عَنْ طَرِيقِ الْخِلاَفَةِ - لإِِنْهَاءِ هَذَا الاِخْتِلاَطِ. وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ بِالْمِيرَاثِ. وَهَذَا الْخِيَارُ الَّذِي ثَبَتَ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً خِلاَفُ خِيَارِ التَّعْيِينِ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا لِلْمُورَثِ الْمُتَعَاقِدِ، حَيْثُ كَانَ خِيَارُ التَّعْيِينِ ثَابِتًا لِلْمُورَثِ عَنْ طَرِيقِ الْعَقْدِ، أَمَّا خِيَارُ التَّعْيِينِ الثَّابِتُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً فَهُوَ لإِِنْهَاءِ اخْتِلاَطِ مِلْكِهِمْ بِمِلْكِ الْغَيْرِ، حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْوَرَثَةُ مِنْ تَسَلُّمِ مِلْكِهِمْ وَالاِنْتِفَاعِ بِهِ.

ج - خِيَارُ الْعَيْبِ:

40 -الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ سَلِيمًا مِنَ الْعَيْبِ، فَكَذَلِكَ الْوَارِثُ يَسْتَحِقُّهُ سَلِيمًا، فَيَنْتَقِل إِلَيْهِ حَقُّ

(1) راجع حاشية رد المحتار لابن عابدين 4 / 581.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت