وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ فِيهِ نِصْفَ دِيَةِ ذَكَرٍ وَنِصْفَ دِيَةِ أُنْثَى، لأَِنَّهُ يَحْتَمِل الذُّكُورَةَ وَالأُْنُوثَةَ احْتِمَالًا وَاحِدًا، وَقَدْ يُئِسَ مِنِ احْتِمَال انْكِشَافِ حَالِهِ، فَيَجِبُ التَّوَسُّطُ بَيْنَهُمَا، وَالْعَمَل بِكِلاَ الاِحْتِمَالَيْنِ (1) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْوَاجِبَ دِيَةُ أُنْثَى، لأَِنَّهُ الْيَقِينُ، فَلاَ يَجِبُ الزَّائِدُ بِالشَّكِّ (2) .
وَأَمَّا دِيَةُ جِرَاحِهِ وَأَطْرَافِهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا نِصْفُ ذَلِكَ مِنَ الرَّجُل.
وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَدَى الْحَنَابِلَةِ، وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِنَّهُ يُسَاوِي الرَّجُل فِي الأَْطْرَافِ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَإِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَى ثَلاَثَةِ أَرْبَاعِ دِيَةِ الذَّكَرِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الدِّيَاتِ (3) .
22 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، بِأَنَّهُ لاَ تَدْخُل الْخُنْثَى فِي الْعَاقِلَةِ، لاِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً، ثُمَّ إِنْ بَانَ
(1) مواهب الجليل 6 / 433، والمغني، 8 / 62، 63.
(2) روضة الطالبين 9 / 159، 257، والأشباه والنظائر للسيوطي / 243، والمغني 8 / 62.
(3) ابن عابدين 5 / 368، 369، والقوانين الفقهية / 345، وروضة الطالبين 9 / 257، والمغني 8 / 52، 63.