وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (1) .
هَذَا وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّافِعِيَّةُ مِنَ الْحُكُومَةِ مَا عُرِفَتْ نِسْبَةُ أَرْشِهِ إِلَى أَرْشٍ مُقَدَّرٍ فِي الشَّرْعِ كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِهِ مُوضِحَةٌ (2) ، أَوْ جَائِفَةٌ (3) فَعِنْدَئِذٍ وَجَبَ الأَْكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ وَالْحُكُومَةِ. (4)
وَيَخْرُجُ مِنَ الْحُكُومَةِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْجُرْحِ الَّذِي فِيهِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ مَقِيسًا عَلَيْهِ كَالأَْلْيَتَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ (5) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي الْجِنَايَاتِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ الْعَدْل (ر: جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ) .
5 -لَمْ يَذْكُرِ الْفُقَهَاءُ شُرُوطًا مَحْدُودَةً لِوُجُوبِ حُكُومَةِ الْعَدْل إِلاَّ أَنَّهُ أَمْكَنَ بِتَتَبُّعِ عِبَارَاتِهِمُ اسْتِخْلاَصُ الشُّرُوطِ الآْتِيَةِ:
أ - أَلاَّ يَكُونَ لِلْجِنَايَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ:
6 -يُشْتَرَطُ أَلاَّ يَكُونَ لِلْجِنَايَةِ الْمُرَادُ تَقْدِيرُهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ مِنْ قِبَل الشَّارِعِ (6) بِنَاءً عَلَيْهِ لاَ يَجُوزُ
(1) تبيين الحقائق 6 / 133 وانظر تكملة البحر الرائق 8 / 382.
(2) الموضحة هي الشجة التي تبدي بياض العظم (ر: شجة) .
(3) الجائفة هي الطعنة التي تبلغ الجوف (ر: جائفة) .
(4) مغني المحتاج 4 / 77 نشر دار إحياء التراث العربي، ونهاية المحتاج 7 / 325.
(5) المغني لابن قدامة 8 / 56.
(6) بدائع الصنائع 7 / 323، ومغني المحتاج 4 / 77، والمغني 8 / 56، والشرح الصغير 4 / 381.