لُزُومُ عَقْدِ الْجِعَالَةِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَل:
25 -اتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِالْجِعَالَةِ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْجِعَالَةِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَل يُصْبِحُ لاَزِمًا لأَِنَّهُ لاَ أَثَرَ يَتَرَتَّبُ عَلَى رُجُوعِ الْجَاعِل عَنِ الْعَقْدِ، أَوْ تَرْكِ الْعَامِل الْعَمَل حِينَئِذٍ؛ لأَِنَّ الْجُعْل قَدْ لَزِمَ وَاسْتَقَرَّ عَلَى الْجَاعِل. (1)
صِفَةُ يَدِ الْعَامِل عَلَى مَال الْجَاعِل:
26 -اتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِالْجِعَالَةِ عَلَى أَنَّ يَدَ الْعَامِل عَلَى مَا وَقَعَ فِي يَدِهِ مِنْ مَال الْجَاعِل إِلَى أَنْ يَرُدَّهُ - إِذَا كَانَتِ الْجِعَالَةُ عَلَى رَدِّهِ - يَدَ أَمَانَةٍ لاَ ضَمَانٍ، فَإِنْ رَفَعَ يَدَهُ عَنْهُ وَخَلاَّهُ رَغْمًا عَنْهُ، أَوْ بِلاَ تَقْصِيرٍ وَتَفْرِيطٍ، كَأَنْ تَرَكَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَتَلِفَ أَوْ هَرَبَ لَمْ يَضْمَنْهُ. أَمَّا إِنْ رَفَعَ يَدَهُ عَنْهُ وَخَلاَّهُ بِتَفْرِيطٍ أَوْ تَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهِ، كَأَنْ تَرَكَهُ فِي مَكَانٍ يَضِيعُ فِيهِ غَالِبًا أَوْ يَتْلَفُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ، وَيُعْتَبَرُ مِنَ التَّفْرِيطِ الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ أَنْ يَسْتَعْمِل الْعَامِل الْمَال فِي عَمَلٍ خَاصٍّ بِهِ كَرُكُوبِ الدَّابَّةِ مَثَلًا، فَإِنْ رَكِبَهَا ضَمِنَهَا إِنْ هَلَكَتْ. (2)
(1) نهاية المحتاج 4 / 348، وأسنى المطالب 2 / 442، والخرشي 7 / 76، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير 2 / 257، والمغني 6 / 351، وكشاف القناع 2 / 417.
(2) نهاية المحتاج 4 / 350، وأسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2 / 442، وحاشية البجيرمي على الخطيب 3 / 175، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 63، وحاشية العدوي على الخرشي 7 / 71، وكشاف القناع 2 / 420.