وَيَجُوزُ بِالتَّيَمُّمِ أَيْضًا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إِنْ كَانَ جُنُبًا وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَدُخُول الْمَسْجِدِ لِلْجُنُبِ، أَمَّا الْمُرُورُ فَيَجُوزُ بِلاَ تَيَمُّمٍ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُجَدِّدُ التَّيَمُّمَ لِلنَّذْرِ لأَِنَّهُ كَالْفَرْضِ فِي الأَْظْهَرِ، وَلاَ يَجْمَعُهُ فِي فَرْضٍ آخَرَ (1) .
وَيَصِحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِمَنْ نَسِيَ صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمِيعًا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا نَسِيَ صَلاَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ - وَإِنَّمَا جَازَ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لَهُنَّ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِهِنَّ وَاحِدَةٌ وَالْبَاقِيَ وَسِيلَةٌ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَتَيَمَّمُ خَمْسًا لِكُل صَلاَةٍ تَيَمُّمٌ خَاصٌّ بِهَا، وَلاَ يَجْمَعُ بَيْنَ فَرْضَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ (2) .
40 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ فِعْل عِبَادَةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى الطَّهَارَةِ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ إِلاَّ لِمَرِيضٍ، أَوْ مُسَافِرٍ وَجَدَ الْمَاءَ لَكِنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ، أَوْ عِنْدَ خَوْفِ الْبَرْدِ كَمَا سَيَأْتِي.
(1) فتح القدير 1 / 95، والشرح الكبير للدسوقي 1 / 151، ومغني المحتاج 1 / 103 - 105، والمغني 1 / 262 وما بعدها وابن عابدين 1 / 162 - 163، وكشاف القناع 1 / 161.
(2) مغني المحتاج 1 / 104، والدسوقي على الشرح الكبير 1 / 161 - 162.