فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6758 من 31949

مَذْمُومٌ أَنْ يَفْعَل الإِْنْسَانُ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَال: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} (1) وَنَهْيُهُ عَنْ ذَلِكَ تَأْدِيبٌ؛ لِقُبْحِ مَدْحِ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ عَقْلًا وَشَرْعًا، وَلِهَذَا قِيل لِحَكِيمٍ: مَا الَّذِي لاَ يَحْسُنُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا؟ فَقَال: مَدْحُ الرَّجُل نَفْسَهُ. (2)

وَالْفُقَهَاءُ يُعَبِّرُونَ عَنِ النِّسْبَةِ إِلَى الصَّلاَحِ بِالتَّزْكِيَةِ أَوِ التَّعْدِيل فَهُمَا مُتَرَادِفَانِ. (3)

وَيُعَرِّفُونَ التَّزْكِيَةَ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِأَنَّهَا: تَعْدِيل الشُّهُودِ.

وَتَزْكِيَةُ الرَّجُل مَالَهُ: أَنْ يُخْرِجَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّكَاةِ فِيهِ.

وَالْجَرْحُ ضِدُّ التَّزْكِيَةِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْقَطْعُ فِي الْجِسْمِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: جَرَحَهُ بِلِسَانِهِ جَرْحًا: إِذَا عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ، وَمِنْهُ: جَرَحْتُ الشَّاهِدَ أَوِ الرَّاوِيَ: إِذَا أَظْهَرْتَ فِيهِ مَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ أَوْ رِوَايَتُهُ (4) .

وَقَدْ أَطْلَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَنْ يُبْعَثُ إِلَيْهِ لِلتَّحَرِّي عَنِ الشُّهُودِ (الْمُزَكِّي) وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ يُزَكِّي وَيَجْرَحُ، وَلَكِنْ وُصِفَ بِأَحْسَنِ الْوَصْفَيْنِ.

(1) سورة النجم / 32.

(2) المفردات في غريب القرآن ص 213 ط دار المعرفة ببيروت.

(3) تبصرة الحكام هامش فتح العلي المالك 1 / 256، والبدائع 6 / 270.

(4) معين الحكام 104، 105، والمصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت