فَإِنْ شَرَطَ التَّرْكَ فَسَدَ الْبَيْعُ (1) .
فَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ مَعَ الأَْصْل جَازَ بِالاِتِّفَاقِ، لأَِنَّهَا تَكُونُ تَبَعًا لأَِصْلٍ (2) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (ثِمَارٌ) .
أ - حُضُورُ الْمَبِيعِ:
43 -مِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ الإِْشَارَةَ إِلَى الْمَبِيعِ هِيَ أَقْوَى طُرُقِ التَّعْرِيفِ وَالتَّعْيِينِ، وَلِذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي حَضْرَةِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ (مَجْلِسِ الْعَقْدِ) وَتَمَّ تَعْيِينُهُ بِالإِْشَارَةِ بِحَيْثُ عَرَفَهُ الْمُشْتَرِي وَرَآهُ، فَإِنَّ الْبَيْعَ لاَزِمٌ إِذَا خَلاَ مِنْ سَبَبٍ خَاصٍّ (لاَ يَتَّصِل بِرُؤْيَةِ الْمَبِيعِ) مِنَ الأَْسْبَابِ الَّتِي يَنْشَأُ بِهَا الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي.
حَتَّى لَوِ اقْتَرَنَتِ الإِْشَارَةُ بِالْوَصْفِ، وَكَانَ الْوَصْفُ مُغَايِرًا لِمَا رَآهُ الْمُشْتَرِي وَرَضِيَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بَعْدَئِذٍ بِالْوَصْفِ، مَا دَامَ الْعَقْدُ قَدْ تَمَّ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ وَالرِّضَا. وَيُعَبَّرُ عَنْ ذَلِكَ بِالْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ التَّالِيَةِ (الْوَصْفُ فِي الْحَاضِرِ لَغْوٌ، وَفِي الْغَائِبِ مُعْتَبَرٌ) . وَهَذَا بِخِلاَفِ التَّغَايُرِ بَيْنَ اسْمِ الْمَبِيعِ وَالإِْشَارَةِ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: بِعْتُكَ هَذِهِ الْفَرَسَ، وَأَشَارَ إِلَى نَاقَةٍ مَثَلًا، فَالتَّسْمِيَةُ هِيَ الْمُعْتَبَرَةُ؛ لأَِنَّ الاِسْمَ يُحَدَّدُ بِهِ جِنْسُ الْمَبِيعِ، فَهَذَا غَلَطٌ فِي الْجِنْسِ لاَ فِي الْوَصْفِ، وَالْغَلَطُ فِي الْجِنْسِ غَيْرُ مُغْتَفَرٍ، لأَِنَّهُ يَكُونُ بِهِ الْمَبِيعُ مَعْدُومًا.
(1) الهداية 3 / 25، وجواهر الإكليل 2 / 60، ونهاية المحتاج 4 / 144، والمغني 4 / 93.
(2) المجلة مادة (65) ، والفواكه الدواني 2 / 121، والفروق 3 / 247، وتهذيب الفروق 3 / 249.