فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5164 من 31949

وَالْفَسَادِ كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ.

وَدَلِيل الْجَوَازِ مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا (1) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَمَفْهُومُهُ إِبَاحَةُ بَيْعِهَا بَعْدَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا، وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِالْمَفْهُومِ. كَمَا أَنَّ الأَْصْل جَوَازُ كُل بَيْعٍ اسْتَكْمَل شُرُوطَهُ (2) .

وَيَجُوزُ كَذَلِكَ بَيْعُ الثِّمَارِ بَعْدَ ظُهُورِهَا، وَقَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَال، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ زَادُوا عَلَى ذَلِكَ شَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَحْتَاجَ الْمُتَبَايِعَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا لِلْبَيْعِ. وَالثَّانِي: أَنْ لاَ يَتَمَالأََ أَكْثَرُ أَهْل الْبَلَدِ عَلَى الدُّخُول فِي هَذَا الْبَيْعِ (3) .

فَإِنْ بِيعَ الثَّمَرُ قَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ أَوْ عَلَى الإِْطْلاَقِ دُونَ بَيَانِ جَذٍّ وَلاَ تَبْقِيَةٍ فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) الْبَيْعُ بَاطِلٌ.

وَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِنْ شَرَطَ التَّرْكَ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ قَطْعًا وَلاَ تَبْقِيَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ أَهْل الْمَذْهَبِ، إِذَا كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ. وَعَلَى الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ، لأَِنَّهُ مَالٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ فِي ثَانِي الْحَال، إِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَفِعًا بِهِ فِي الْحَال،

(1) حديث:"النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 397 ط السلفية) .

(2) ابن عابدين 4 / 38، والدسوقي 3 / 176، ونهاية المحتاج 4 / 142، والمغني 4 / 92.

(3) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت