أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَتُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ، وَلاَ يُجْزِئُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْهُ إِلاَّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ يُوثَقُ بِهِ، وَجَوَازُ مَا لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، كَسَائِرِ الأَْعْيَانِ الَّتِي لَمْ يَقَعِ التَّنْصِيصُ عَلَيْهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (زَكَاةُ الْفِطْرِ) .
3 -يُعْتَبَرُ الأَْقِطُ مِنَ الرِّبَوِيَّاتِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّمَاثُل وَالتَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ إِنْ بِيعَتْ بِمِثْلِهَا.
وَالْفُقَهَاءُ يَخْتَلِفُونَ فِي جَوَازِ بَيْعِ الأَْقِطِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ. فَأَجَازَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لإِِمْكَانِ التَّمَاثُل وَالتَّسَاوِي، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيَّةُ لأَِنَّ أَجْزَاءَهُ مُنْعَقِدَةٌ، وَلأَِنَّهُ يُخَالِطُهُ الْمِلْحُ فَلاَ تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ. (2)
وَفِيهِ تَفْصِيلٌ كَثِيرٌ يُنْظَرُ فِي (بَيْع، وَرِبًا) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
4 -تَتَعَدَّدُ مَوَاطِنُ أَحْكَامِ الأَْقِطِ، فَتَأْتِي فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَالرِّبَا، وَالسَّلَمِ، وَتُنْظَرُ فِي مَوَاطِنِهَا.
إِقْطَاعٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -مِنْ مَعَانِي الإِْقْطَاعِ فِي اللُّغَةِ: التَّمْلِيكُ
(1) بدائع الصنائع 2 / 72، 73 ط شركة المطبوعات العلمية ط أولى.
(2) قليوبي 2 / 172 ط الحلبي، والمغني 4 / 36 ط الرياض، والشرح الصغير 3 / 84.