مُخَالِفًا لِلإِْحْدَادِ، وَلاَ يَشْتَرِكُ مَعَهُ فِي وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ.
ب - التَّنَوُّرُ:
3 -التَّنَوُّرُ هُوَ: الطِّلاَءُ بِالنُّورَةِ. يُقَال: تَنَوَّرَ. تَطَلَّى بِالنُّورَةِ لِيُزِيل الشَّعْرَ. وَالنُّورَةُ مِنَ الْحَجَرِ الَّذِي يُحْرَقُ، وَيُسَوَّى مِنَ الْكِلْسِ، وَيُزَال بِهِ الشَّعْرُ (1) .
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الاِسْتِحْدَادُ أَعَمَّ فِي الاِسْتِعْمَال مِنَ التَّنَوُّرِ، لأَِنَّهُ كَمَا يَكُونُ بِالْحَدِيدَةِ يَكُونُ بِغَيْرِهَا كَالنُّورَةِ وَغَيْرِهَا.
4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِحْدَادَ سُنَّةٌ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ عَلَى السَّوَاءِ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ دُونَ غَيْرِهِمْ بِالْوُجُوبِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا طَلَبَ مِنْهَا زَوْجُهَا ذَلِكَ (2) .
دَلِيل مَشْرُوعِيَّتِهِ:
5 -يُسْتَدَل عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الاِسْتِحْدَادِ بِالسُّنَّةِ؛ لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِْبِطِ، وَتَقْلِيمُ الأَْظَافِرِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ. (3) وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
(1) لسان العرب مادة (نور) 5 / 244 ط دار صادر، والصحاح مادة (نور) 2 / 839 ط دار الكتاب العربي.
(2) المجموع للنووي 1 / 289 ط المنيرية، وكفاية الطالب 2 / 354 ط مصطفى الحلبي.
(3) رواه البخاري والترمذي.