ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {قَال إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قَال ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّمَا الأَْجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُول وَكِيلٌ} كَمَا أَنَّ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ تَجْعَل"التَّأْجِيل تَحْدِيدَ الْوَقْتِ""وَالتَّوْقِيتَ تَحْدِيدَ الأَْوْقَاتِ، يُقَال: وَقَّتَهُ لِيَوْمِ كَذَا تَوْقِيتًا مِثْل أَجَّل". (1)
11 -جَاءَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ: النَّجْمُ لُغَةً الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمُنَجَّمُ، وَيُقَال: نَجَّمَ الْمَال تَنْجِيمًا إِذَا أَدَّاهُ نُجُومًا (أَقْسَاطًا) ، وَالتَّنْجِيمُ اصْطِلاَحًا هُوَ"التَّأْخِيرُ لأَِجَلٍ مَعْلُومٍ، نَجْمًا أَوْ نَجْمَيْنِ" (3) أَوْ هُوَ"الْمَال الْمُؤَجَّل بِأَجَلَيْنِ فَصَاعِدًا، يَعْلَمُ قِسْطَ كُل نَجْمٍ وَمُدَّتَهُ مِنْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا" (4) فَالتَّنْجِيمُ نَوْعٌ مِنَ الأَْجَل يَرِدُ عَلَى الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل فَيُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ بَعْضِهِ عِنْدَ زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ يَلِيهِ الْبَعْضُ الآْخَرُ لِزَمَنٍ آخَرَ مَعْلُومٍ يَلِي الزَّمَنَ الأَْوَّل وَهَكَذَا.
وَمِنْ بَيْنِ مَا بَرَزَ فِيهِ التَّنْجِيمُ:
أ - دَيْنُ الْكِتَابَةِ: فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَنْجِيمِ مَال الْكِتَابَةِ. (وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابَةِ اتِّفَاقُ السَّيِّدِ
(1) مختار الصحاح"أجل"و"وقت"والقاموس المحيط.
(2) راجع مصطلح تنجيم.
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 346
(4) كشاف القناع 4 / 539