فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1267 من 31949

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

3 -يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ لِلإِْدْرَاكِ تَبَعًا لِلاِسْتِعْمَالاَتِ الْفِقْهِيَّةِ أَوِ الأُْصُولِيَّةِ، فَاسْتِعْمَالُهُ الأُْصُولِيُّ سَبَقَتِ الإِْشَارَةُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مَدَارِكِ الشَّرِيعَةِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

أَمَّا الاِسْتِعْمَال الْفِقْهِيُّ فَيَصْدُقُ عَلَى أُمُورٍ عِدَّةٍ. فَإِدْرَاكُ الْفَرِيضَةِ: اللُّحُوقُ بِهَا وَأَخْذُ أَجْرِهَا كَامِلًا عِنْدَ إِتْمَامِهَا عَلَى الْوَجْهِ الأَْكْمَل، مَعَ الْخِلاَفِ بِأَيِّ شَيْءٍ يَكُونُ الإِْدْرَاكُ. وَإِدْرَاكُ فَضِيلَةِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ يَكُونُ بِاشْتِرَاكِ الْمَأْمُومِ مَعَ الإِْمَامِ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلاَتِهِ، وَلَوْ آخِرَ الْقَعْدَةِ الأَْخِيرَةِ قَبْل السَّلاَمِ، فَلَوْ كَبَّرَ قَبْل سَلاَمِ إِمَامِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ فَضْل الْجَمَاعَةِ (1) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَعِنْدَهُمْ تُدْرَكُ الصَّلاَةُ وَيَحْصُل فَضْلُهَا بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ مَعَ الإِْمَامِ (2) .

4 -وَفِي الْمُعَامَلاَتِ نَجِدُ فِي الْجُمْلَةِ الْقَاعِدَةَ التَّالِيَةَ: وَهِيَ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ آخَرَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ كُل أَحَدٍ، إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِلْكُهُ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ صَدَّقَهُ مَنْ فِي يَدِهِ الْعَيْنُ (3) .

وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَسْأَلَةُ (ضَمَانُ الدَّرَكِ) وَهُوَ الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ (4) . فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرَكِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ فَهُوَ أَحَقُّ

(1) مجمع الأنهر 1 / 143 المطبعة العثمانية، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 2 / 6 ط محمد علي صبيح، والمقنع 1 / 192 ط السلفية.

(2) مواهب الجليل 2 / 82 - 83 ط ليبيا.

(3) نيل الأوطار 5 / 240 المطبعة العثمانية المصرية.

(4) ابن عابدين 4 / 264

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت