فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 614 من 31949

يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، لِيَرُدَّهَا عَلَى مَالِكِهَا، لِذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّ هَذِهِ الإِْبَاحَةَ مَوْقُوتَةٌ، غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْوَقْتَ قَدْ يَكُونُ مُحَدَّدًا، وَتُسَمَّى عَارِيَّةً مُقَيَّدَةٌ - وَقَدْ لاَ يَكُونُ، وَتُسَمَّى الْعَارِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ، وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْعَارِيَّةَ عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ فَلِكُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُقَيَّدَةِ، وَفِي الْمُطْلَقَةِ إِلَى مُدَّةٍ يُنْتَفَعُ فِيهَا بِمِثْلِهَا عَادَةً (1) .

تَأْقِيتُ الْوَكَالَةِ لأَِجَلٍ:

55 -يَجُوزُ تَأْقِيتُ الْوَكَالَةِ بِأَجَلٍ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، كَقَوْلِهِ:"وَكَّلْتُكَ شَهْرًا، فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ امْتَنَعَ الْوَكِيل عَنِ التَّصَرُّفِ" (2) "وَلَوْ قَال: وَكَّلْتُكَ فِي شِرَاءِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا صَحَّ بِلاَ خِلاَفٍ" (3) لأَِنَّ الْوَكِيل لاَ يَمْلِكُ مِنَ التَّصَرُّفِ إِلاَّ مَا يَقْتَضِيهِ إِذْنُ الْمُوَكِّل، وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَرَادَهُ، وَفِي الزَّمَنِ وَالْمَكَانِ الَّذِي حَدَّدَهُ (4) .

وَالأَْصْل فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ، إِلاَّ إِذَا تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ؛ لأَِنَّهُ إِذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ، فَكَانَ لِكُل وَاحِدٍ

(1) المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 / 364، ويراجع الاختيار 2 / 220 والخرشي 4 / 342، مغني المحتاج 2 / 270، 373، والمهذب 1 / 363.

(2) مغني المحتاج2 / 223

(3) المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 / 210، والخرشي 4 / 289

(4) المهذب1 / 35 ص 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت