الدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ إِلاَّ إِذَا كَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لِلْمَال، وَأَقَرَّ بِمَنْ يَحْجُبُهُ حِرْمَانًا وَإِلاَّ فَلاَ، كَمَا إِذَا أَقَرَّ بَنُونَ بِابْنٍ آخَرَ أَوْ إِخْوَةٌ بِأَخٍ آخَرَ، أَوْ أَعْمَامٌ بِعَمٍّ آخَرَ، فَإِنَّ نَسَبَ الْمُقَرِّ بِهِ يَثْبُتُ، وَكَذَلِكَ إِرْثُهُ، لأَِنَّ الإِْرْثَ فَرْعُ النَّسَبِ وَقَدْ ثَبَتَ، وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الاِبْنَيْنِ الْحَائِزَيْنِ بِابْنٍ ثَالِثٍ وَأَنْكَرَهُ الاِبْنُ الآْخَرُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الاِبْنِ الثَّالِثِ الْمُقَرِّ بِهِ إِجْمَاعًا، وَلاَ يَرِثُ ظَاهِرًا لِعَدَمِ النَّسَبِ، وَيُشَارِكُ الْمُقَرُّ بِهِ بَاطِنًا عَلَى الأَْظْهَرِ مِنْ قَوْلَيِ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَال الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ: أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: يُشَارِكُهُ ظَاهِرًا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ، وَالْقَوْل الثَّانِي مِنْ قَوْلَيِ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ لاَ يُشَارِكُهُ بَاطِنًا وَلاَ ظَاهِرًا، وَعَلَى الأَْظْهَرِ يُشَارِكُهُ فِي ثُلُثِ مَا فِي يَدِهِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، لأَِنَّهُ الَّذِي اسْتَفْضَلَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ يُشَارِكُهُ فِي نِصْفِ مَا فِي يَدِهِ، لأَِنَّ مُقْتَضَى إِقْرَارِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ قَوْل الإِْمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (1) .
1 -أَصْحَابُ الْفُرُوضِ.
2 -الْعَصَبَاتُ النَّسَبِيَّةُ. ثُمَّ الْعَصَبَاتُ السَّبَبِيَّةُ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - عَلَى خِلاَفٍ فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّفْصِيل.
3 -الْمُسْتَحِقُّونَ بِالرَّدِّ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِيمَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَمَنْ لاَ يُرَدُّ، وَفِي الرَّدِّ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ.
4 -ذَوُو الأَْرْحَامِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي أَصْل تَوْرِيثِهِمْ وَكَيْفِيَّتِهِ.
(1) الخطيب الشربيني مع حاشية البجيرمي 3 / 261 - وفتح الجواد شرح الإرشاد 1 / 411 ط الحلبي، والعذب الفائض 1 / 38، 39