فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2253 من 31949

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

4 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْجِهَادِ فَرْضٌ، مُنْذُ شُرِعَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي نَوْعِ الْفَرْضِيَّةِ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ النَّفِيرَ كَانَ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا كَوْنُهُ فَرْضًا فَبِالإِْجْمَاعِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّهِ} ، إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} . (1)

وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل: أَنَّ الْحَقَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاضَل بَيْنَ الْقَاعِدِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيل اللَّهِ، ثُمَّ وَعَدَ كِلَيْهِمَا الْحُسْنَى.

وَالْعَاصِي لاَ يُوعَدُ بِهَا، وَلاَ يُفَاضَل بَيْنَ مَأْجُورٍ وَمَأْزُورٍ، فَكَانُوا غَيْرَ عَاصِينَ بِقُعُودِهِمْ.

وَقِيل: كَانَ النَّفِيرُ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضَ عَيْنٍ، فَلَمْ يَكُنْ لأَِحَدٍ مِنْ غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} . إِلَى قَوْله تَعَالَى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} . (2)

وَقَالُوا: إِنَّ الْقَاعِدِينَ الْمُشَارَ إلَيْهِمْ بِآيَةِ سُورَةِ النِّسَاءِ كَانُوا حُرَّاسًا عَلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجِهَادِ. (3)

وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى: يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحِ: (جِهَادٌ) .

أَمَّا بَعْدَ عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِلْعَدُوِّ حَالَتَانِ:

5 -أَنْ يَكُونَ فِي بِلاَدِهِ مُسْتَقِرًّا، وَلَمْ يَقْصِدْ إِلَى شَيْءٍ

(1) سورة النساء / 95.

(2) سورة التوبة / 39 - 41.

(3) مغني المحتاج 4 / 208 - 209، وفتح الباري 6 / 36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت