فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2254 من 31949

مِنْ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ: اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ النَّفِيرَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِذَا قَامَ بِهِ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ مَرَّةً فِي السَّنَةِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ، أَمَّا الْفَرْضِيَّةُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} . (1) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِهَادُ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. (2) وَأَمَّا كَوْنُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ فَلأَِنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا فُرِضَ لإِِعْزَازِ دِينِ اللَّهِ وَإِعْلاَءِ كَلِمَةِ الْحَقِّ، وَدَفْعِ الشَّرِّ عَنِ الْعِبَادِ، فَإِذَا حَصَل الْمَقْصُودُ بِالْبَعْضِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ، بَل إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْصُل بِإِقَامَةِ الدَّلِيل وَالدَّعْوَةِ بِغَيْرِ جِهَادٍ كَانَ أَوْلَى مِنَ الْجِهَادِ، (3) فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ أَحَدٌ أَثِمَ الْجَمِيعُ بِتَرْكِهِ. (4)

6 -أَمَّا إِذَا دَهَمَ الْعَدُوُّ بَلَدًا مِنْ بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ النَّفِيرُ عَلَى جَمِيعِ أَهْل هَذَا الْبَلَدِ، وَمَنْ بِقُرْبِهِمْ وُجُوبًا عَيْنِيًّا، فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ، حَتَّى الْفَقِيرِ، وَالْوَلَدِ، وَالْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ بِلاَ إِذْنٍ مِنَ: الأَْبَوَيْنِ، وَالسَّيِّدِ، وَالدَّائِنِ، وَالزَّوْجِ. فَإِنْ عَجَزَ أَهْل الْبَلَدِ وَمَنْ بِقُرْبِهِمْ عَنِ الدِّفَاعِ فَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ، إِلَى أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَرْضَ

(1) سورة التوبة / 5.

(2) حديث"الجهاد ماض إلى يوم القيامة". أخرجه أبو داود من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا بلفظ"والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار". قال المنذري: والراوي عن أنس يزيد بن أبي نشبه، وهو في معنى المجهول، وقال عبد الحق: يزيد بن أبي نشبه هو رجل من بني سليم،لم يرو عنه إلا جعفر بن برقان (عون المعبود 2 / 324، 325 ط الهند، ومختصر سنن أبي داود للمنذري 3 / 380 نشر دار المعرفة، ونصب الراية 3 / 377 ط دار المأمون) .

(3) مغني المحتاج 4 / 210، وفتح القدير 6 / 190، ومواهب الجليل 3 / 346، والإنصاف 4 / 116.

(4) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت