إِلَى التَّصَدُّقِ. (1)
وَإِذَا وَلَدَتِ الأُْضْحِيَّةُ قَبْل التَّضْحِيَةِ، فَحُكْمُ وَلَدِهَا فِي الأَْكْل مِنْهُ حُكْمُ الأُْمِّ، وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ الأَْكْل مِنْهُ (2) .
وَمَنْ أَوْجَبَ أُضْحِيَّةً ثُمَّ مَاتَ قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ، فَيَجُوزُ لَهُمُ الأَْكْل مِنْهَا وَإِطْعَامُ غَيْرِهِمْ. وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ لَهُمُ الأَْكْل مِنْهَا، بَل سَبِيلُهَا التَّصَدُّقُ. (3)
5 -وَالْعَقِيقَةُ (وَهِيَ مَا يُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ) حُكْمُهَا فِي اسْتِحْبَابِ الأَْكْل مِنْهَا، وَإِطْعَامِ الْغَيْرِ مِنْهَا حُكْمُ الأُْضْحِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ لاَ يَرَوْنَهَا وَاجِبَةً. (4)
وَقَدْ وَرَدَ فِي مَرَاسِيل أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال فِي الْعَقِيقَةِ الَّتِي عَقَّتْهَا، فَاطِمَةُ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ، وَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَلاَ تَكْسِرُوا مِنْهَا عَظْمًا. (5)
6 -يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ إِطْعَامٌ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ إِفْطَارٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ فِدْيَةِ
(1) (1) ابن عابدين 5 / 240، والمغني 8 / 639، والدسوقي 2 / 122، ومنح الجليل 1 / 618، والمهذب 1 / 245.
(2) ابن عابدين 5 / 208، وقليوبي 4 / 254، والمغني 8 / 628، والدسوقي 2 / 122.
(3) الدسوقي 2 / 125، 126، والمغني 8 / 631، ونهاية المحتاج 8 / 136، وابن عابدين 5 / 208.
(4) ابن عابدين 5 / 213، والفواكه الدواني 1 / 460، والمهذب 1 / 248، والمغني 8 / 648.
(5) كشاف القناع 3 / 30، 31. وحديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة. . ."أخرجه أبو داود في مراسيله كما في تحفة الأشراف (13 / 362 نشر الدار القيمة بالهند) .