فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3404 من 31949

لاَ لِصِحَّتِهِ، أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُقَرُّ بِهَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ حِسًّا أَوْ حُكْمًا، كَالْمُعَارِ أَوِ الْمُؤَجَّرِ تَحْتَ يَدِ الْغَيْرِ، لأَِنَّهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ يَدِهِ عَنْهُ يَكُونُ مُدَّعِيًا أَوْ شَاهِدًا، وَمَتَى حَصَل بِيَدِهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ، لأَِنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَيْسَ شَرْطَ صِحَّةٍ. فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ ثُمَّ صَارَ فِي يَدِهِ عَمِل بِمُقْتَضَى إِقْرَارِهِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنِ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ مَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا، ثُمَّ ادَّعَاهُ رَجُلٌ، فَأَقَرَّ الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ. (1)

أَمَّا لَوْ كَانَتِ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ بِاعْتِبَارِهِ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ كَنَاظِرِ وَقْفٍ وَوَلِيِّ مَحْجُورٍ فَلاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ. (2)

وَكَذَلِكَ صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِاشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ بِيَدِ الْمُقِرِّ وَوِلاَيَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ، فَلاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِشَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ، أَوْ فِي وِلاَيَةِ غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَجْنَبِيٌّ عَلَى صَغِيرٍ، أَوْ وَقْفٍ فِي وِلاَيَةِ غَيْرِهِ أَوِ اخْتِصَاصِهِ، لَكِنَّهُمْ قَالُوا بِصِحَّةِ إِقْرَارِهِ بِمَالٍ فِي وِلاَيَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ، كَأَنْ يُقِرَّ وَلِيُّ الْيَتِيمِ وَنَحْوُهُ أَوْ نَاظِرُ الْوَقْفِ، لأَِنَّهُ يَمْلِكُ إِنْشَاءَ ذَلِكَ.

وَاشْتَرَطُوا أَنْ يُتَصَوَّرَ الْتِزَامُ الْمُقِرِّ بِمَا أَقَرَّ بِهِ، أَيْ أَنْ يُمْكِنَ صِدْقُهُ، فَلَوْ أَقَرَّ بِارْتِكَابِهِ جِنَايَةً مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَعُمُرُهُ لاَ يَتَجَاوَزُ الْعِشْرِينَ، فَإِنَّ إِقْرَارَهُ لاَ يَصِحُّ. (3)

الرُّكْنُ الرَّابِعُ: الصِّيغَةُ:

40 -الصِّيغَةُ هِيَ مَا يُظْهِرُ الإِْرَادَةَ مِنْ لَفْظٍ، أَوْ

(1) نهاية المحتاج 5 / 82 - 83، واللجنة ترى أنه لا حاجة للاستثناء هنا لأنه في يده حكما لبقاء ملك البائع عليه.

(2) نهاية المحتاج5 / 83.

(3) كشاف القناع 6 / 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت