وَالْحَمْل، بِسَبَبِ تَغَيُّرَاتٍ تَطْرَأُ عَلَى جِسْمِهَا.
وَيُرَافِقُ هَذَا الاِنْقِطَاعَ اضْطِرَابٌ فِي وَظَائِفِ الأَْعْضَاءِ، وَاضْطِرَابَاتٌ نَفْسِيَّةٌ. (1)
أ - الْقُعُودُ:
3 -قُعُودُ الْمَرْأَةِ بِمَعْنَى إِيَاسِهَا. فَقَدْ فَسَّرَهُ أَهْل اللُّغَةِ بِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ عَنْهَا. قَال ابْنُ السِّكِّيتِ: امْرَأَةٌ قَاعِدٌ إِذَا قَعَدَتْ عَنِ الْمَحِيضِ. فَإِذَا أَرَدْتَ الْقُعُودَ قُلْتَ: هِيَ قَاعِدَةٌ. وَجَمْعُهَا قَوَاعِدُ. وَقَدْ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} (2) بِمَنِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ الْحَيْضُ. وَقَال الزَّجَّاجُ: هُنَّ اللاَّتِي قَعَدْنَ عَنِ الأَْزْوَاجِ. (3)
ب - الْعُقْرُ وَالْعُقُمُ:
4 -الْمَرْأَةُ الْعَاقِرُ: هِيَ الَّتِي لاَ تَلِدُ. وَيُقَال لِلرَّجُل أَيْضًا: عَاقِرٌ، إِنْ كَانَ لاَ يُولَدُ لَهُ. وَالْعُقُمُ أَيْضًا فِي الْمَرْأَةِ وَالرَّجُل، يُقَال: قَدْ عَقُمَتِ الْمَرْأَةُ بِمَعْنَى: أَعْقَمَهَا اللَّهُ. فَهِيَ عَقِيمٌ وَمَعْقُومَةٌ. وَيُقَال لِلرَّجُل أَيْضًا: عَقِيمٌ، إِنْ كَانَ لاَ يُولَدُ لَهُ. (4)
وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ يُقَال لَهَا: عَاقِرٌ وَعَقِيمٌ، إِذَا كَانَتْ لاَ تَحْمِل وَلَوْ كَانَتْ ذَاتَ حَيْضٍ، وَبِهَذَا تُخَالِفُ الآْيِسَةَ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تَكُونُ آيِسَةً إِلاَّ إِذَا امْتَنَعَ عَنْهَا الْحَيْضُ بِسَبَبِ السِّنِّ، ثُمَّ إِنِ امْتَنَعَ الْحَيْضُ بِسَبَبِ ذَلِكَ امْتَنَعَ الْحَمْل عَادَةً وَلاَ بُدَّ. فَكُل آيِسَةٍ عَقِيمٌ، وَلاَ عَكْسَ.
(1) المراجع السابقة.
(2) سورة النور / 60.
(3) لسان العرب، والمصباح، والتاج.
(4) اللسان.