فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5946 من 31949

يُقَال: تَحَصَّنَ الْعَدُوُّ: إِذَا دَخَل الْحِصْنَ وَاحْتَمَى بِهِ، (1) فَالتَّحَصُّنُ نَوْعٌ مِنَ التَّسَتُّرِ وَالتَّوَقِّي أَثْنَاءَ الْحَرْبِ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ رَمْيُ الْكُفَّارِ إِذَا تَتَرَّسُوا بِالْمُسْلِمِينَ وَأَسَارَاهُمْ أَثْنَاءَ الْقِتَال أَوْ حِصَارِهِمْ مِنْ قِبَل الْمُسْلِمِينَ، إِذَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَى ذَلِكَ، بِأَنْ كَانَ فِي الْكَفِّ عَنْ قِتَالِهِمُ انْهِزَامٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْخَوْفُ عَلَى اسْتِئْصَال قَاعِدَةِ الإِْسْلاَمِ. وَيُقْصَدُ بِالرَّمْيِ الْكُفَّارُ.

وَلَكِنْ إِذَا لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إِلَى رَمْيِهِمْ لِكَوْنِ الْحَرْبِ غَيْرَ قَائِمَةٍ، أَوْ لإِِمْكَانِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ بِدُونِهِ، فَلاَ يَجُوزُ رَمْيُهُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. وَيَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - مَا عَدَا الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ - لأَِنَّ فِي الرَّمْيِ دَفْعَ الضَّرَرِ الْعَامِّ بِالدَّفْعِ عَنْ مُجْتَمَعِ الإِْسْلاَمِ، إِلاَّ أَنَّهُ عَلَى الرَّامِي أَلاَّ يَقْصِدَ بِالرَّمْيِ إِلاَّ الْكُفَّارَ. (2)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ، وَلاَ

(1) لسان العرب، وتاج العروس، ومعجم متن اللغة: مادة:"حصن".

(2) فتح القدير 5 / 198 ط إحياء التراث العربي، وابن عابدين 3 / 333 ط إحياء التراث العربي، والحطاب 3 / 351 ط دار الفكر، وحاشية الدسوقي 2 / 178 ط دار الفكر، ونهاية المحتاج 8 / 65، والأم 4 / 287 ط دار المعرفة، والمغني 8 / 449 - 450 ط مكتبة الرياض الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت