وَبِمَعْنَى الطَّاعَةِ، وَهَذِهِ الأُْمُورُ هِيَ مَجَامِعُ حُسْنِ الْخُلُقِ. وَمَعْنَى حَاكَ فِي صَدْرِكَ: أَيْ تَحَرَّكَ فِيهِ وَتَرَدَّدَ، وَلَمْ يَنْشَرِحْ لَهُ الصَّدْرُ، وَحَصَل فِي الْقَلْبِ مِنْهُ الشَّكُّ وَخَوْفُ كَوْنِهِ ذَنْبًا (1) .
وَيَتَعَلَّقُ بِالْبِرِّ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
3 -بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بِمَعْنَى: طَاعَتِهِمَا وَصِلَتِهِمَا وَعَدَمِ عُقُوقِهِمَا، وَالإِْحْسَانِ إِلَيْهِمَا مَعَ إِرْضَائِهِمَا بِفِعْل مَا يُرِيدَانِهِ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} . (2)
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَل أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَال: الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال: الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ. (3) فَهَذِهِ النُّصُوصُ تَدُل عَلَى وُجُوبِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَتَعْظِيمِ حَقِّهِمَا. وَلِلتَّفْصِيل فِي بَيَانِ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَبِرِّهِمَا انْظُرْ مُصْطَلَحَ (بِرُّ الْوَالِدَيْنِ) .
بِرُّ الأَْرْحَامِ:
4 -بِرُّ الأَْرْحَامِ وَهُوَ بِمَعْنَى صِلَتِهِمْ وَالإِْحْسَانِ
(1) النووي على مسلم 16 / 111
(2) سورة الإسراء / 23
(3) حديث عبد الله بن مسعود:"سألت رسول الله. . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 9 ـ ط السلفية) ومسلم (1 / 90 ـ ط الحلبي)