وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَ الْكِبَرَ فِي السِّنِّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ.
الأَْوَّل: أَنْ يَبْلُغَ الإِْنْسَانُ مَبْلَغَ الشَّيْخُوخَةِ وَالضَّعْفِ بَعْدَ تَجَاوُزِهِ مَرْحَلَةَ الْكُهُولَةِ. (1)
الثَّانِي: أَنْ يُرَادَ بِهِ الْخُرُوجُ عَنْ حَدِّ الصِّغَرِ بِدُخُول مَرْحَلَةِ الشَّبَابِ، فَيَكُونُ بِمَعْنَى الْبُلُوغِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ.
3 -الإِْدْرَاكُ: لُغَةً مَصْدَرُ أَدْرَكَ، وَأَدْرَكَ الصَّبِيُّ وَالْفَتَاةُ: إِذَا بَلَغَا. وَيُطْلَقُ الإِْدْرَاكُ فِي اللُّغَةِ وَيُرَادُ بِهِ: اللَّحَاقُ، يُقَال: مَشَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهُ. وَيُرَادُ بِهِ أَيْضًا: الْبُلُوغُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثَّمَرِ. كَمَا يُسْتَعْمَل فِي الرُّؤْيَةِ فَيُقَال: أَدْرَكْتُهُ بِبَصَرِي: أَيْ رَأَيْتُهُ.
وَقَدِ اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ الإِْدْرَاكَ بِمَعْنَى: بُلُوغِ الْحُلُمِ، فَيَكُونُ مُسَاوِيًا لِلَفْظِ الْبُلُوغِ بِهَذَا الإِْطْلاَقِ،
وَيُطْلِقُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الإِْدْرَاكَ وَيُرِيدُونَ بِهِ أَوَانَ النُّضْجِ. (2)
(1) القاموس المحيط، والمصباح المنير، والتعريفات للجرجاني ص 97، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 122.
(2) لسان العرب المحيط، والمصباح المنير، وطلبة الطلبة والتعريفات للجرجاني، والكليات لأبي البقاء، والمغرب في ترتيب المعرب، والنظم المستعذب 1 / 349 ط الحلبي، وحاشية قليوبي 3 / 64 ط الحلبي.