مَا يَبْقَى مِنَ الْمَأْكُول بَيْنَهَا. وَخَلَّلْتُ النَّبِيذَ تَخْلِيلًا: جَعَلْتُهُ خَلًّا (1) .
وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ كَلِمَةَ التَّخْلِيل بِهَذِهِ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ.
أَوَّلًا: التَّخْلِيل فِي الطَّهَارَةِ:
أ - تَخْلِيل الأَْصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل:
2 -إِيصَال الْمَاءِ بَيْنَ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالتَّخْلِيل أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مُتَمِّمَاتِ الْغُسْل، (2) فَهُوَ فَرْضٌ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (3) .
أَمَّا التَّخْلِيل بَعْدَ دُخُول الْمَاءِ خِلاَل الأَْصَابِعِ، فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) أَنَّ تَخْلِيل الأَْصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّل بَيْنَ الأَْصَابِعِ (4) ، وَقَدْ
(1) لسان العرب صباح المنير مادة:"خلل"
(2) ابن عابدين 1 / 80، وجواهر الإكليل 1 / 14، ومغني المحتاج 1 / 60، والإقناع للشربيني 1 / 45، وكشاف القناع 1 / 97
(3) سورة المائدة / 6
(4) حديث:"أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع. . ."أخرجه الترمذي (4 / 155 - ط عيسى الحلبي) من حديث لقيط بن صبرة، وصححه ابن حجر في الإصابة (3 / 329 - ط مطبعة السعادة)