وَعَرَّفَهُ الْجُرْجَانِيُّ بِأَنَّهُ: اتِّصَالٌ شَرْعِيٌّ بَيْنَ الإِْنْسَانِ وَبَيْنَ شَيْءٍ يَكُونُ مُطْلَقًا لِتَصَرُّفِهِ فِيهِ وَحَاجِزًا عَنْ تَصَرُّفِ غَيْرِهِ فِيهِ (1) ""
3 -الاِخْتِصَاصُ فِي اللُّغَةِ: الاِنْفِرَادُ بِالشَّيْءِ دُونَ الْغَيْرِ.
قَال صَاحِبُ الْكُلِّيَّاتِ: لِلاِخْتِصَاصِ إِطْلاَقَانِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
أ - فَهُوَ يُطْلَقُ فِي الأَْعْيَانِ الَّتِي لاَ تَقْبَل التَّمَوُّل كَالنَّجَاسَاتِ مِنَ الْكَلْبِ وَالزَّيْتِ النَّجَسِ وَالْمَيِّتِ وَنَحْوِهَا.
ب - وَيُطْلَقُ فِيمَا يَقْبَل التَّمَوُّل وَالتَّمَلُّكَ مِنَ الأَْعْيَانِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ لإِِرْصَادِهِ لِجِهَةٍ نَفْعُهَا عَامٌّ لِلْمُسْلِمِينَ، كَالْمَسَاجِدِ وَالرُّبُطِ وَمَقَاعِدِ الأَْسْوَاقِ.
وَفَضْلًا عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ تَمَلُّكُهُ فَقَدِ اخْتَصَّ بِهِ. فَالاِخْتِصَاصُ أَعَمُّ مِنَ التَّمَوُّل وَالتَّمَلُّكِ.
قَال الزَّرْكَشِيُّ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْمِلْكِ وَالاِخْتِصَاصِ: أَنَّ الْمِلْكَ يَتَعَلَّقُ بِالأَْعْيَانِ
(1) لسان العرب مادة:"ملك"، فتح القدير 5 / 455، مواهب الجليل 4 / 223 وما بعدها، الفروق للقرافي 3 / 208، والمنثور في القواعد 3 / 222، والأشباه والنظائر للسيوطي 316، والتعريفات للجرجاني ص228، 229، وتهذيب الفروق 3 / 234.