ج - التَّمَتُّعُ: وَهُوَ أَنْ يُهِل بِالْعُمْرَةِ فَقَطْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَيَأْتِيَ مَكَّةَ فَيُؤَدِّيَ مَنَاسِكَ الْعُمْرَةِ، وَيَتَحَلَّل. وَيَمْكُثَ بِمَكَّةَ حَلاَلًا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَأْتِيَ بِأَعْمَالِهِ. وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيًا بِالإِْجْمَاعِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَمَتُّعٌ) .
38 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ كُل كَيْفِيَّاتِ الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا (1) .
وَيُسْتَدَل لِذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ:
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (2) ، وقَوْله تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وَقَوْلُهُ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (3) .
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَل بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَل بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَل بِالْحَجِّ. وَأَهَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ (4) . فَأَمَّا مَنْ أَهَل بِالْحَجِّ،
(1) مختصر المزني ج 8 من طبعة كتاب الأم ص 64، وانظر المجموع 7 / 140، وفيه بعض تصحيفات.
(2) سورة آل عمران / 97.
(3) سورة البقرة / 196.
(4) أي في أول إحرامه، ثم قرن بعد ذلك، لما أمره الله به.