الْكَرِيمَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ. . .} (1) .
وَيَدْخُل فِي غَسْل الْجَبْهَةِ أَسَارِيرُهَا، وَهِيَ خُطُوطُ الْجَبْهَةِ وَانْكِمَاشُهَا إِنْ لَمْ تَلْحَقْ بِهِ مَشَقَّةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ (2) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (وُضُوءٌ، وَتَيَمُّمٌ) .
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى أَنَّ أَقَل السُّجُودِ وَضْعُ بَعْضِ جَبْهَةِ الْمُصَلِّي عَلَى مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ مِنَ الأَْرْضِ، أَوْ غَيْرِهَا، فَتُفْرَضُ السَّجْدَةُ عَلَى أَيْسَرِ جُزْءٍ مِنَ الْجَبْهَةِ لِمَنْ كَانَ قَادِرًا، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، حَتَّى لَوْ تَرَكَ السُّجُودَ عَلَيْهَا حَال الاِخْتِيَارِ لاَ يَجْزِيهِ (3) ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْجَدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ: الْجَبْهَةِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ: وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَمَرَّهَا عَلَى أَنْفِهِ وَقَال: هَذَا وَاحِدٌ (4) .
(1) سورة المائدة / 6.
(2) الزرقاني 1 / 56.
(3) البدائع 1 / 105، 210، والإقناع 1 / 125، ونهاية المحتاج 1 / 489، وكفاية الطالب 1 / 210، 211، وروضة الطالبين 1 / 256، وكشاف القناع 1 / 371، وفتح الباري 2 / 296.
(4) حديث ابن عباس: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعضاء: الجبهة، واليدين، والركبتين، والرجلين. أخرجه البخاري (الفتح 2 / 295 - ط السلفية) والنسائي (2 / 210 - ط المكتبة التجارية) .