الْخَمْسَةِ فِي الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ. 9
-وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْكَفَنُ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِ الْمَيِّتِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، وَالأَْفْضَل أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُل فِي ثَلاَثِ لَفَائِفَ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ فِي الْكَفَنِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِضَاعَةِ الْمَال، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ.
وَيَجُوزُ التَّكْفِينُ فِي ثَوْبَيْنِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ (1) ، وَكَانَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ يَقُول: يُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْنِ.
وَقَال أَحْمَدُ: يُكَفَّنُ الصَّبِيُّ فِي خِرْقَةٍ (أَيْ ثَوْبٍ وَاحِدٍ) وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةٍ فَلاَ بَأْسَ (2) .
10 -الأَْفْضَل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُل فِي ثَلاَثِ لَفَائِفَ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ، وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْكَفَنِ عِمَامَةٌ لَمْ يُكْرَهْ، لَكِنَّهُ خِلاَفُ الأَْوْلَى. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الأَْفْضَل أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُل بِخَمْسَةِ أَثْوَابٍ وَهِيَ: قَمِيصٌ، وَعِمَامَةٌ، وَإِزَارٌ، وَلِفَافَتَانِ. وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَتُكْرَهُ الْعِمَامَةُ فِي
(1) حديث:"اغسلوه بهاء وسدر وكفنوه في ثوبين". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 137 ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس.
(2) المغني 2 / 464 - 471.