لَكِنْ قَدْ تَكُونُ الْغَلَبَةُ لأَِحَدِهِمَا فِي مَسْأَلَةٍ دُونَ أُخْرَى فَالإِْبْرَاءُ أَعَمُّ مِنَ التَّمْلِيكِ (1) .
ب - الإِْسْقَاطُ:
3 -الإِْسْقَاطُ لُغَةً: الإِْيقَاعُ وَالإِْلْقَاءُ.
وَاصْطِلاَحًا هُوَ إِزَالَةُ الْمِلْكِ أَوِ الْحَقِّ لاَ إِلَى مَالِكٍ وَلاَ إِلَى مُسْتَحِقٍّ وَتَسْقُطُ بِذَلِكَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ؛ لأَِنَّ السَّاقِطَ يَنْتَهِي وَيَتَلاَشَى وَلاَ يَنْتَقِل.
وَذَلِكَ كَالطَّلاَقِ وَالْعِتْقِ وَالْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ.
وَيَخْتَلِفُ التَّمْلِيكُ عَنِ الإِْسْقَاطِ فِي أَنَّ التَّمْلِيكَ إِزَالَةٌ وَنَقْلٌ إِلَى مَالِكٍ فِي حِينِ أَنَّ الإِْسْقَاطَ إِزَالَةٌ وَلَيْسَ نَقْلًا كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ إِلَى مَالِكٍ (2) .
فَالإِْسْقَاطُ أَعَمُّ مِنَ التَّمْلِيكِ.
4 -قَدْ يَتَعَلَّقُ التَّمْلِيكُ بِمَحَلٍّ مُحَقَّقٍ كَتَمْلِيكِ الأَْعْيَانِ، وَقَدْ يَتَعَلَّقُ بِمَحَلٍّ مُقَدَّرٍ كَتَمْلِيكِ مَنَافِعِ الأَْبْضَاعِ، أَوْ مَنَافِعِ الأَْعْيَانِ فِي الإِْجَارَةِ أَوِ الإِْعَارَةِ فَإِنَّ مَنَافِعَهَا مُقَدَّرَةٌ تَعَلَّقَ بِهَا تَمْلِيكٌ مُقَدَّرٌ (3) .
وَتَمْلِيكُ الأَْعْيَانِ قَدْ يَكُونُ بِعِوَضٍ وَقَدْ يَكُونُ بِلاَ عِوَضٍ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، كَمَا أَنَّ تَمْلِيكَ الْمَنْفَعَةِ
(1) الموسوعة الفقهية 1 / 142، 148، 149، و4 / 226، 227. / 50
(2) الموسوعة الفقهية 4 / 226، 227.
(3) المنثور في القواعد للزركشي 3 / 228.