الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (1) وَصَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَطُّ إِلاَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِل أَوْ أُضَل، أَوْ أَزِل أَوْ أُزَل، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَل أَوْ يُجْهَل عَلَيَّ (2) .
ج - يُسْتَحَبُّ الإِْكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ فِي جَمِيعِ سَفَرِهِ، وَعَلَى آدَابِ السَّفَرِ وَأَحْكَامِهِ وَالتَّقَيُّدُ بِرُخَصِهِ مِنْ غَيْرِ تَجَاوُزٍ لَهَا (انْظُرْ مُصْطَلَحَ: سَفَرٌ)
133 -أ - التَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ، وَالتَّذَرُّعُ بِالصَّبْرِ الْجَمِيل، لِمَا يُعَانِيهِ الإِْنْسَانُ مِنْ مَشَقَّاتِ السَّفَرِ، وَالزِّحَامِ، وَالاِحْتِكَاكِ بِالنَّاسِ.
ب - اسْتِدَامَةُ حُضُورِ الْقَلْبِ وَالْخُشُوعِ، وَالإِْكْثَارِ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى أَذْكَارِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ.
ج - الْحِرْصُ عَلَى أَدَاءِ أَحْكَامِ الْحَجِّ كَامِلَةً وَعَدَمِ تَضْيِيعِ شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ، فَضْلًا عَنِ التَّفْرِيطِ بِوَاجِبٍ، إِلاَّ فِي مَوَاضِعِ الْعُذْرِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي بُيِّنَتْ فِي مُنَاسِبَاتِهَا (3) .
(1) الإيضاح ص 44.
(2) حديث أم سلمة قالت:"ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال. . . .": أخرجه أبو داود (5 / 327 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأعله ابن حجر بالانقطاع في سنده كما في الفتوحات الربانية (1 / 331 - ط المنيرية) .
(3) الإيضاح ص 211.