فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11446 من 31949

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى رَدِّهِ عَلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ مُطْلَقًا - أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْخُوذُ بَاقِيًا أَوْ قَدْ صُرِفَ - لأَِنَّهُ أُجْرَةٌ مَحْضَةٌ، وَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ لِيَقَعَ نَفْلًا. (1)

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الرَّدَّ عَلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ مُطْلَقًا، لأَِنَّ الْخَرَاجَ عِنْدَهُمْ أُجْرَةٌ. وَلَمْ نَجِدْ نَصًّا لَهُمْ بِذَلِكَ.

ج - تَأْخِيرُ الْخَرَاجِ:

37 -إِذَا تَأَخَّرَ صَاحِبُ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ عَنْ أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعْسِرًا.

فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَمَطَل حُبِسَ بِهِ، إِلاَّ أَنْ يُوجَدَ لَهُ مَالٌ فَيُبَاعُ فِي خَرَاجِهِ كَالْمَدْيُونِ. وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ غَيْرُ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَيُتْرَكُ الأَْمْرُ لِلإِْمَامِ، إِمَّا أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا بِقَدْرِ الْخَرَاجِ، وَإِمَّا أَنْ يُؤَجِّرَهَا عَلَيْهِ، وَيَسْتَوْفِيَ الْخَرَاجَ مِنْ أُجْرَتِهَا وَيَرُدَّ الْبَاقِيَ إِلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ. وَإِنْ نَقَصَتِ الأُْجْرَةُ عَنِ الْخَرَاجِ كَانَ عَلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ نُقْصَانُهَا. (2)

وَإِذَا كَانَ صَاحِبُ الأَْرْضِ مُعْسِرًا وَجَبَ إِنْظَارُهُ وَيَكُونُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُ الْخَرَاجُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَالصَّاحِبَيْنِ

(1) ابن رجب: الاستخراج في أحكام الخراج ص 73.

(2) الماوردي: الأحكام السلطانية ص 151، أبو يعلى: الأحكام السلطانية ص 172، ابن القيم: أحكام أهل الذمة 1 / 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت