10 -لاَ تُقْطَعُ يَدُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ (2) . فَقَدْ رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلاَ مُنْتَهِبٍ وَلاَ مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ (3) .
قَال ابْنُ الْهُمَامِ: وَقَدْ حُكِيَ الإِْجْمَاعُ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ (4) . وَلأَِنَّ الْوَاجِبَ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ، وَالْخَائِنُ غَيْرُ سَارِقٍ لِقُصُورٍ فِي الْحِرْزِ، لأَِنَّ الْمَال قَدْ كَانَ فِي يَدِ الْخَائِنِ وَحِرْزِهِ لاَ حِرْزِ الْمَالِكِ عَلَى الْخُلُوصِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ حِرْزَهُ وَإِنْ كَانَ حِرْزَ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ أَحْرَزَهُ بِإِيدَاعِهِ عِنْدَهُ لَكِنَّهُ حِرْزٌ مَأْذُونٌ لِلأَْخْذِ فِي دُخُولِهِ (5) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَطْعِ جَاحِدِ الْعَارِيَّةِ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ جَاحِدَ الْعَارِيَّةِ
(1) الخائن هنا هو أن يؤتمن على شيء بطريق العارية أو الوديعة فيأخذه ويدعي ضياعه أو ينكر أنه كان عنده وديعة أو عارية (فتح القدير 4 / 233 الأميرية) .
(2) فتح القدير 44 / 233 ط الأميرية، والشرقاوي على التحرير 2 / 432 ط الحلبي، والملتقى 7 / 186، وكشاف القناع 6 / 129.
(3) حديث:"ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع". أخرجه الترمذي (4 / 52 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وقال:"حديث حسن صحيح".
(4) فتح القدير 4 / 233.
(5) المغني لابن قدامة 8 / 240 ط الرياض، وفتح القدير 4 / 233 ط الأميرية.