السَّيِّدِ، وَلاَ فَرْضًا وَجَبَ بِإِيجَابِ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ (1) .
64 -وَأَمَّا صَوْمُ التَّطَوُّعِ، فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ لاَ يَضُرُّ بِالسَّيِّدِ فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ،"وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِهِ فَلَهُ الْمَنْعُ. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ السُّرِّيَّةَ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا سَيِّدُهَا، فَلاَ تَصُومُ تَطَوُّعًا إِلاَّ بِإِذْنِهِ، قِيَاسًا عَلَى الزَّوْجَةِ (2) ."
65 -يَصِحُّ اعْتِكَافُ الرَّقِيقِ، وَلاَ يَجُوزُ اعْتِكَافُهُ إِلاَّ بِإِذْنِ السَّيِّدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) لأَِنَّ مَنَافِعَهُ مَمْلُوكَةٌ لِلسَّيِّدِ، وَالاِعْتِكَافُ يُفَوِّتُهَا وَيَمْنَعُ اسْتِيفَاءَهَا، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ بِالشَّرْعِ، فَإِنِ اعْتَكَفَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ لِلسَّيِّدِ إِخْرَاجَهُ مِنِ اعْتِكَافِهِ. وَإِنْ أَذِنَ لَهُ ثُمَّ أَرَادَ إِخْرَاجَهُ، فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَلَهُ إِخْرَاجُهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ النَّذْرِ عَلَى مَا يَأْتِي (3) .
ط - حَجُّ الرَّقِيقِ:
66 -لاَ يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى الرَّقِيقِ.
فَإِنْ حَجَّ فِي رِقِّهِ فَحَجَّتُهُ تَطَوُّعٌ. فَإِنْ عَتَقَ
(1) شرح الأشباه 2 / 153.
(2) روضة الطالبين 8 / 300، والزرقاني 2 / 219، والمغني 8 / 755.
(3) روضة الطالبين 2 / 396، وكشاف القناع 2 / 349، وشرح الأشباه للحموي 2 / 153.