هَكَذَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ (1) وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى، مَعَ تَفْصِيلٍ فِي بَعْضِ الشُّرُوطِ، وَخِلاَفٍ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ (2) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهَادَة) .
11 -الْمُعَامَلاَتُ وَالْعُقُودُ أَسَاسُهَا الرِّضَا الَّذِي يَتَحَقَّقُ غَالِبًا بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول الْقَوْلِيِّ.
وَالأَْصْل أَنَّ السُّكُوتَ لاَ يُعْتَبَرُ رِضًا فَالْقَاعِدَةُ الْفِقْهِيَّةُ تَقُول: (لاَ يُنْسَبُ إِلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ(3 ) ) وَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ وَالسُّيُوطِيُّ فِي أَشْبَاهِهِمَا مِنْ أَنَّ الثَّيِّبَ لَوْ سَكَتَتْ عِنْدَ الاِسْتِئْذَانِ فِي النِّكَاحِ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ الإِْذْنِ. وَلَوْ رَأَى أَجْنَبِيًّا يَبِيعُ مَالَهُ فَسَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنِ الْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا بِسُكُوتِ الْمُوَكِّل، وَلَوْ سَكَتَ عَنْ قَطْعِ عُضْوٍ مِنْهُ أَوْ إِتْلاَفِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَنْعِ لَمْ يَسْقُطْ ضَمَانُهُ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَ كُفْءٍ فَسُكُوتُ الْوَلِيِّ عَنْ مُطَالَبَةِ التَّفْرِيقِ لَيْسَ بِرِضًا مَا لَمْ تَلِدْ (4) .
(1) ابن عابدين 4 / 370، 371.
(2) جواهر الإكليل 2 / 242، 236، وحاشية القليوبي على شرح المنهاج 4 / 329 - 331، والمغني لابن قدامة 9 / 146 وما بعدها.
(3) مجلة الأحكام العدلية م (67) والأشباه والنظائر للسيوطي.
(4) الأشباه والنظائر لابن نجيم مع حاشية الحموي ص 184 وما بعدها، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 142، والمنثور للزركشي 2 / 205.