أَوْ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً (1) .
وَقَال أَحْمَدُ عَنْهَا: لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَصِحُّ، وَلَمْ يَرَهَا مُسْتَحَبَّةً، وَإِنْ فَعَلَهَا إِنْسَانٌ فَلاَ بَأْسَ، فَإِنَّ النَّوَافِل وَالْفَضَائِل لاَ يُشْتَرَطُ صِحَّةُ الْحَدِيثِ فِيهَا (2) .
وَأَمْثِلَةُ الصَّلاَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا كَثِيرَةٌ كَصَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ، وَصَلاَةِ الْحَاجَةِ، وَصَلاَةِ التَّوْبَةِ، وَصَلاَةِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيِ السَّفَرِ وَغَيْرِهَا فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحَاتِهَا الْخَاصَّةِ (3) .
5 -صَلاَةُ التَّطَوُّعِ تُفَارِقُ صَلاَةَ الْفَرْضِ فِي أَشْيَاءَ مِنْهَا:
الصَّلاَةِ جُلُوسًا: يَجُوزُ التَّطَوُّعُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْفَرْضِ؛ لأَِنَّ التَّطَوُّعَ خَيْرٌ دَائِمٌ، فَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ الْقِيَامَ لَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ إِدَامَةُ هَذَا الْخَيْرِ.
أَمَّا الْفَرْضُ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الأَْوْقَاتِ، فَلاَ يَكُونُ فِي إِلْزَامِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَرَجٌ.
الْقِرَاءَةِ: الْقِرَاءَةُ فِي التَّطَوُّعِ تَكُونُ فِيمَا سِوَى
(1) حديث:"صلاة التسبيح". أخرجه أبو داود (2 / 67 - 68 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث ابن عباس، ونقل المنذري عن جمع من العلماء أنهم صححوه (كذا في الترغيب 1 / 468 - ط. الحلبي) .
(2) المغني 2 / 131 - 132
(3) انظر المراجع السابقة.