الأَْوَّل: اعْتِبَارُهُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ عَزْلِهِ، وَهُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، إِذْ قَال بِهِ كُل مَنِ اشْتَرَطَ فِي الْقَاضِي الْعَدَالَةَ كَالْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ الْكَمَال وَابْنُ مَلَكٍ، وَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ فِي الشَّاهِدِ الَّذِي يَشْهَدُ فِي قَضِيَّةٍ مُنْفَرِدَةٍ، فَاشْتِرَاطُهَا فِيمَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ فِي كُل قَضِيَّةٍ مِنْ بَابِ أَوْلَى (1) .
الثَّانِي: عَدَمُ اعْتِبَارِ الْفِسْقِ سَبَبًا لِلْعَزْل، وَهُوَ مُقَابِل مَا سَبَقَ مِنْ رَأْيَيِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
15 -أَخْذُ الرِّشْوَةِ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا كَوْنُهَا سَبَبًا لِعَزْل الْقَاضِي أَوْ عَدَمِ عَزْلِهِ فَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (رِشْوَة ف 18، 19) .
و الْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنْ مُزَاوَلَةِ الْقَضَاءِ:
16 -الْمَرَضُ الْمُؤَقَّتُ - وَهُوَ مَا يُرْجَى زَوَالُهُ - لاَ يَنْعَزِل بِهِ الْقَاضِي، أَمَّا الدَّائِمُ - وَهُوَ مَا لاَ يُرْجَى زَوَالُهُ، فَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا: إِنْ كَانَ يُعْجِزُهُ
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 363، 419، وفتح القدير 6 / 357، وتبصرة الحكام 1 / 62، ومغني المحتاج 4 / 381، والمغني 9 / 104.