عَلَى الدَّلْكِ بِالْيَدِ. وَكَذَا لَوْ لَفَّ الْخِرْقَةَ عَلَى يَدِهِ أَوْ أَدْخَل يَدَهُ فِي كِيسٍ فَدَلَّكَ بِهِ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مَتَى تَعَذَّرَ الدَّلْكُ بِالْيَدِ سَقَطَ عَنْهُ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّلْكُ بِالْخِرْقَةِ وَلاَ الاِسْتِنَابَةُ (1) .
أ - التَّسْمِيَةُ:
29 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْغُسْل، وَعَدَّهَا الْمَالِكِيَّةُ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ، لِعُمُومِ حَدِيثِ: كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَقْطَعُ (2)
قَال النَّوَوِيُّ: وَفِيهِ وَجْهٌ حَكَاهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ لاَ تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ لِلْجُنُبِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لأَِنَّ التَّسْمِيَةَ ذِكْرٌ، وَلاَ يَكُونُ قُرْآنًا إِلاَّ بِالْقَصْدِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ وُضُوءَ
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 135.
(2) حديث:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع". أخرجه السبكي في طبقات الشافعية (1 / 6) من حديث أبي هريرة، وذكر الخطيب في تاريخ بغداد (5 / 77) تضعيف أحد رواته.