لِمَنْ لَمْ يُذْكَرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (1) قِيَاسًا لإِِحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ عَلَى الأُْخْرَى.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّ التَّسْمِيَةَ مَسْنُونَةٌ فِي طَهَارَةِ الأَْحْدَاثِ كُلِّهَا، وَعَنْهُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِيهَا كُلِّهَا: الْغُسْل وَالْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ.
وَقَال الْخَلاَّل: الَّذِي اسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ.
وَلَفْظُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِاسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى دِينِ الإِْسْلاَمِ، وَقِيل: الأَْفْضَل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وَقَال النَّوَوِيُّ: صِفَةُ التَّسْمِيَةِ بِسْمِ اللَّهِ، فَإِذَا زَادَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ جَازَ، وَلاَ يُقْصَدُ بِهَا الْقُرْآنُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: صِفَتُهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَلاَ يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا، فَلَوْ قَال: بِسْمِ الرَّحْمَنِ، أَوِ الْقُدُّوسِ، أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، لَكِنْ قَال الْبُهُوتِيُّ: الظَّاهِرُ إِجْزَاؤُهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ مِمَّنْ يُحْسِنُهَا - كَمَا فِي التَّذْكِيَةِ - إِذْ لاَ فَرْقَ.
وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ يَبْتَدِئَ
(1) حديث:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". أخرجه ابن ماجه (1 / 140) من حديث أبي هريرة، وذكره ابن حجر في التلخيص (1 / 72) وأشار إلى انقطاع في سنده، وخرج شواهد له ثم قال: الظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا.