2 -لاَ تَتِمُّ مَاهِيَّةُ الْقِيَاسِ، إِلاَّ بِوُجُودِ أَرْكَانِهِ: وَهِيَ أَرْبَعَةٌ:
أ - الأَْصْل: وَهُوَ مَحَل الْحُكْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ.
ب - وَالْفَرْعُ: وَهُوَ الْمُشَبَّهُ.
ج - وَالْحُكْمُ: وَهُوَ مَا ثَبَتَ بِالشَّرْعِ فِي الأَْصْل كَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
د - وَالْعِلَّةُ: وَهُوَ الْوَصْفُ الْجَامِعُ بَيْنَ الأَْصْل وَالْفَرْعِ (1) .
أَمَّا شُرُوطُ كُل رُكْنٍ مِنْ هَذِهِ الأَْرْكَانِ، وَآرَاءُ الْعُلَمَاءِ فَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْقِيَاسِ:
حُجِّيَّةُ الْقِيَاسِ:
3 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الْقِيَاسَ حُجَّةٌ فِي الأُْمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَالأَْغْذِيَةِ، وَالأَْدْوِيَةِ.
أَمَّا الْقِيَاسُ الشَّرْعِيُّ إِذَا عَدِمَ النَّصَّ وَالإِْجْمَاعَ فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ إِلَى أَنَّ الْقِيَاسَ الشَّرْعِيَّ أَصْلٌ مِنْ أُصُول التَّشْرِيعِ، يُسْتَدَل بِهِ عَلَى الأَْحْكَامِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ بِهَا السَّمْعُ، وَنُقِل عَنْ أَحْمَدَ: لاَ يَسْتَغْنِي أَحَدٌ عَنِ الْقِيَاسِ (2) .
(1) إرشاد الفحول ص204، والبحر المحيط 5 / 83.
(2) البحر المحيط 5 / 16، التحصيل في المحصول 2 / 159 وما بعده، إرشاد الفحول ص 185 وما بعده.