شَرْطٌ مِنْهَا فَلاَ حَقَّ لَهُ فِي عَيْنِ مَالِهِ وَإِنَّمَا يُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (إِفْلاَسٌ ف 28 - 39)
7 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ سِهَامُ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ شَرْعًا تَزِيدُ عَلَى أَصْل التَّرِكَةِ الْمُقَدَّرِ بِالْوَاحِدِ الصَّحِيحِ فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ التَّرِكَةَ لاَ تَفِي أَصْحَابَ الْفُرُوضِ، فَإِذَا مَاتَتِ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ فَإِنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ فَرْضًا، وَلِلأُْمِّ الثُّلُثَ فَرْضًا، وَلِلأُْخْتِ الشَّقِيقَةِ النِّصْفَ فَرْضًا، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَدْ زَادَتِ الْفُرُوضُ عَنْ أَصْل التَّرِكَةِ (أَيِ الْوَاحِدِ الصَّحِيحِ) وَهُنَا قَدْ تُسَاوَى الْوَرَثَةُ فِي سَبَبِ الاِسْتِحْقَاقِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْنَ أَمَرَ بِإِلْحَاقِ الْفَرَائِضِ بِأَهْلِهَا لَمْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ، وَذَلِكَ يُوجِبُ الْمُسَاوَاةَ فِي الْمِيرَاثِ فَيَأْخُذُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمِيعَ حَقِّهِ إِنِ اتَّسَعَ الْمَحَل، فَإِنْ ضَاقَ الْمَحَل تَحَاصُّوا - كَالْغُرَمَاءِ - فِي التَّرِكَةِ وَلاَ يَصِحُّ إِسْقَاطُ حَقِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ لأَِنَّهُ اسْتَحَقَّ نَصِيبَهُ بِنَصٍّ ثَابِتٍ (1) .
(1) شرح السراجية ص99، 100 ط. مصطفى الحلبي، والعذب الفائض 1 / 160 - 164، والفواكه الدواني 2 / 300، 301. وحديث:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإلحاق الفرائض بأهلها. ."أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 11) ومسلم (3 / 1233) من حديث ابن عباس.