كَانَ قَصِيرًا، لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ مُعْتَدِلَهَا لَحَصَلَتِ الْمُحَاذَاةُ صَحَّ الاِقْتِدَاءُ.
وَكَذَا لَوْ كَانَ قَاعِدًا وَلَوْ قَامَ لَحَاذَى كَفَى، أَمَّا إِذَا كَانَا فِي الْمَسْجِدِ فَيَصِحُّ الاِقْتِدَاءُ مُطْلَقًا (1) .
إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: يَجُوزُ عَدَمُ إِلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الإِْمَامِ أَوْ يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ أَيْ خَلْفَ ظَهْرِ الإِْمَامِ، وَالْمُرَادُ بِالْجِوَازِ (عِنْدَهُمْ) خِلاَفُ الأَْوْلَى لأَِنَّهُ تَقْطِيعٌ لِلصَّفِّ وَوَصْلُهُ مُسْتَحَبٌّ (2) .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْمَأْمُومُ وَلَمْ يَجِدْ فِي الصَّفِّ فُرْجَةً انْتَظَرَ حَتَّى يَجِيءَ آخَرُ فَيَقِفَانِ خَلْفَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ حَتَّى رَكَعَ الإِْمَامُ يَخْتَارُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَيَجْذِبُهُ وَيَقِفَانِ خَلْفَهُ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ عَالَمًا يَقِفُ الصَّفَّ بِحِذَاءِ الإِْمَامِ لِلضَّرُورَةِ (3) .
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَفْسُدُ بِمُحَاذَاةِ الْمُصَلِّي امْرَأَةً سَوَاءٌ كَانَتْ فِي صَلاَةٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ فِي صَلاَةٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا كَمَا لاَ تَفْسُدُ لِمُحَاذَاةِ غَيْرِ الْمَرْأَةِ.
(1) مغني المحتاج 1 / 250 - 251.
(2) جواهر الإكليل 1 / 80.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 382، والفتاوى الهندية 1 / 88 - 89.